البهوتي
375
كشاف القناع
به كالضمان ، و ( لا ) يجوز عقده ( قبله ) أي قبل الحق ، لأنه وثيقة بحق . فلم يجز قبل ثبوته كالشهادة ، ولان الرهن تابع للحق ، فلا يسبقه كالثمن لا يتقدم البيع . والفرق بينه وبين الضمان أن الضمان التزام مال تبرعا بالقول . فجاز في غير حق ثابت كالنذر . ( والمرهون : كل عين معلومة جعلت وثيقة ) ب ( - حق يمكن استيفاؤه منها ) إن كانت من جنسه ، ( أو من ثمنها ) إن لم تكن من جنسه . وكثيرا ما يطلق الرهن ويراد به المرهون ، من إطلاق المصدر على اسم المفعول ، ( والمراد كل عين يجوز بيعها ) لأن المقصود منه الاستيثاق بالدين ، ليتوصل إلى استيفائه من ثمن الرهن عند تعذر استيفائه من الرهن . وهذا يتحقق في كل عين يصح بيعها . فلا يجوز رهن المنافع ، لأنها تملك إلى حلول الحق . ولو رهنه أجرة داره شهرا لم يصح لأنه مجهول . ( حتى المؤجر ) يجوز لمالكه رهنه ، لأنه يجوز له بيعه . فهو كالعار ، ( و ) حتى ( المكاتب ) لأنه يجوز بيعه وإيفاء الدين من ثمنه ( ويمكن ) بالبناء للمفعول أي المكاتب ( من الكسب كما كان ) قبل أن يرهن . ولا يصح شرط منعه من التصرف ( وما أداه ) من دين الكتابة ( رهن معه ) لأنه كنمائه . ( فإن عجز ) عن أداء ما بقي من الكتابة ورق ( كان هو وكسبه رهنا ) بالدين ، ( وإن عتق ) المكاتب ( كان ما أداه بعد عقد الرهن رهنا ) كمن مات بعد كسبه . ( فأما ) الرقيق ( المعلق عتقه بصفة ) بأن قال له سيده : إذا جاء وقت كذا فأنت حر . ( فإن كانت ) الصفة ( توجد قبل حلول الدين لم يصح رهنه ) لعدم إمكان بيعه عند حلوله ، ( وإلا ) بأن لم توجد قبل حلوله ( صح ) رهنه لامكان بيعه . ( وإن كانت ) الصفة ( تحتمل الامرين ) أي الوجوب قبل حلول الدين وبعده ، ( ك ) - أن علق عتقه ب ( - قدوم زيد صح ) رهنه ( أيضا ) كالمدبر والمريض ، ( وتصح زيادة رهن ) بأن استدان منه مائة ورهنه عليها عبدا ، ثم زاده عليها ثوبا . فيصح لأنه توثقه . ( ويكون حكمها ) أي الزيادة ( حكم الأصل ) المرهون أولا . و ( لا ) تصح ( زيادة دينه ) أي دين الرهن بأن استدان منه مائة ورهنه عليها عينا ، ثم استدان منه مائة أخرى وجعل الرهن على المائتين ، لم يصح ، لأنه رهن مرهون . ( كالزيادة في الثمن ) بعد لزوم البيع ، فإنها لا تلحق بالعقد ، كما تقدم . ولو كان ذلك قبل قبض الرهن صح . وكان رهنا على المائتين . ( ويصح الرهن ممن يصح بيعه وتبرعه ) لأنه تبرع . إذ ليس بواجب كما تقدم . ( ولو كان ) الرهن ( من غير من عليه الدين ) المرهون عليه ( فيجوز أن يرهن الانسان مال نفسه على دين غيره ، ولو بغير رضاه ) أي المدين ، ( كما يجوز أن يضمنه ) بغير رضاه ( وأولى )